ابن تيمية
199
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الاختلاف قبل الدخول تحالفًا . وإن كان بعده فالقول قول الزوج ( 1 ) . تنبيه : إذا قلنا يتعلق المهر بذمة السيد ضمانًا فقضاه عن عبده فهل يرجع إليه إذا عتق ؟ قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ينبغي أن يخرج هنا على الخلاف في مهر زوجته إذا كانت أمة للسيد فحيث رجع هناك رجع هنا ( 2 ) . . . . ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله إنما صار إلى الواجب خمسا المسمى توقيفًا ؛ لأنه نقل عن عثمان . ووجهها الشيخ تقي الدين فقال : المهر في نكاح العبد ويجب بخمسة أشياء : النكاح ، وعقد الصداق ، وإذن السيد في النكاح ، وإذنه في الصداق ، والدخول . فإذا نكح بلا إذنه فالنكاح باطل ولم يوجد إلا التسمية من العبد والدخول فيجب الخمسان ( 3 ) . ولو صالحت عن صداقها المسمى بأقل جاز ؛ لأنه إسقاط لبعض حقها . ولو صالحته على أكثر من ذلك بطل الفضل ؛ لأن في ذلك ربا ؛ لأنه زيادة على حقها . وقياس المذهب جوازه لأنه زيادة على المهر بعد العقد وذلك جائز ، وصححنا أنه يصح أن يصطلحا على مهر المثل بأقل منه وأكثر مع أنه واجب بالعقد ( 4 ) . ويتقرر المهر بالخلوة وإن منعته الوطء ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حرب . وقيل له : فإن أخذها وعندها نسوة وقبض عليها ونحو ذلك من غير أن يخلو بها ؟ قال : إذا نال منها شيئًا لا يحل لغيره فعليه المهر . وإن قلنا لا مهر بالخلوة في النكاح الفاسد على قولنا بوجوب
--> ( 1 ) إنصاف 8 / 289 ف 2 / 294 . ( 2 ) إنصاف 8 / 255 ف 2 / 294 . ( 3 ) إنصاف 8 / 258 ف 2 / 294 . ( 4 ) اختيارات 232 ف 2 / 296 .